الاربعاء, 13 ربيع الثاني, 1430
كان صغيرا لا يرفض له طلبا
وفروا له كل شيءا من اللعب الى اللباس و المأكل ......
و حتى المسكن فسيحا جدا بعيدا عن الشارع........
أما المواصلات فلا مشكل السيارة و السائق تحت الطلب
حيه لا يعج بالصغار يلعبون في الشارع.......السكون يخيم على مدار الساعة
كان يفخر بنفسه أمام أقرانه : عائلتي إشترت لي (....) مستوردا
و نفس الوقت لا يسمح لهم بمس لعبه
كان عنيدا يميل الى التشاجر
و إن احس بنفسه مظلوما قليلا يصيح باكيا يفزع له الجميع
كبر قليلا
فكثرت الطلبات و تطور الأمر الى المستحيل
يحسب الأيام التي تفصله عن سن الحصول على رخصة سياقة سيارة
و لو أنه يجرب أحيانا بأماكن خالية في أوقات متأخرة
يكلم الجميع و خاصة الجنس الآخر بدون عقدة
و تطور الأمر الى المحادثات الخلوية عبر الأجهزة الحديثة
أصبح كثير المجادلة و دائما هو المسكين
حتى الدراسة ظلمه الأستاذ الفلاني و ميز عليه زميله
و إجابته عند كل نتيجة إن شاء الله المرة الجاية تكون أحسن ولكن بشرط
أريد كذا و كذا...........يعني بيع وشراء
يستغل أول فرصة خروج جميع أفراد الأسرة للتفرغ (.........)
يتلدد في مصاحبة أهله لزيارة أو عيادة ..بل يتعذر أحيانا بالتعب و أخرى بالمشاغل
لا يعي ما يدور حوله بالمنزل من نقاشات و تجاذبات و حتى التركيز غير متوفر
الجسد هنا و العقل هناك بعيدا
لدرجة لا يعرف مصدر مصاريفه الزائدة عن اللزوم
مصروفه الشهري يساوي مرتب موظف متوسط........ ليس بكثيرا
تحسه في صراعات مع نفسه و مع الآخرين
متمردا على كل شيءا خاصة إن كان "قديما" فالرفض غير قابل للنقاش
مقارنة بغيره في نعيما لا ينقصه شيءا
و آخر فكرة بعد تأكده من أمورا كثيرة :
البلاد ما فيها شيءا........ أف الواحد لم يجد ما يفعل ......
النقود "المحلية يعني " لا تساوي شيءا........طبعا الطلبات كبرت
و لازم يكون في مرتبة أعلى
تحكم العائلة فيه لا مبرر له
مع العلم أبواه مشغولان .." ما فيش وقت يعني"......
بين العمل ،الزيارات و النوم آخر الليل...و الهاتف عبره يتم السؤال و الإعتذار
بين تهنئة من ترقى الى منصبا و أعلى و من يتقرب للوصول ...علاقات يعني
المهم قرر أخيرا في نفسه................ الهجرة الى الغرب..............
كيف و ماذا سيفعل هنالك و ...و... الإجابة فيما بعد لما يصل
هنالك الحرية ، المال و كل ما يحلم به....." هذا ما حدثه عقله".....
فالعديد ممن أقل منه ........وصلوا و فعلوا وجلبوا و دخلوا الجنة يعني....
جيراني ..جاراتي
هكذا تتربى أجيالا لتكمل ما بقي ..................................................................
خاطرة من الواقع
و تخيلوا معي النتائج الحينية والآجلة سواءا هاجر أم بقي و تزوج ليكون رب أسرة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













